الحاج حسين الشاكري
204
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
يراك حين تقوم وتقلّبك في الساجدين ( 1 ) . 2 - وروى الطبرسي بالإسناد عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، قال : سأل رجل يقال له عبد الغفّار السَلَمي أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى ) ( 2 ) قال : أرى ها هنا خروجاً من حجب ، وتدلّياً إلى الأرض ، وأرى محمّداً رأى ربّه بقلبه ، ونسب إلى بصره ، فكيف هذا ؟ فقال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : دنا فتدلّى ، فإنّه لم يزل عن موضع ولم يتدلّ ببدن . فقال عبد الغفّار : أصفه بما وصف به نفسه حيث قال : ( دَنا فَتَدَلَّى ) فلم يتدلّ عن مجلسه إلاّ وقد زال عنه ، ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه . فقال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : إنّ هذه لغة في قريش ، إذا أراد رجل منهم أن يقول : قد سمعت ، يقول : قد تدلّيت ، وإنّما التدليّ الفهم ( 3 ) . الإرادة والتشبيه والمشيئة روى البرقي في " المحاسن " بالإسناد عن محمد بن إسحاق ، قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) ليونس مولى عليّ بن يقطين : يا يونس ، لا تتكلّم بالقدر . قال :
--> ( 1 ) الكافي 1 : 125 ، الحديث 1 . الاحتجاج 2 : 156 . التوحيد : 183 ، الحديث 18 . ( 2 ) النجم : 8 و 9 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 157 . البحار 3 : 313 .